محمد تقي النقوي القايني الخراساني
129
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
العظمى لا مثلها نازلة ولا بائقة عاجلة اعلن بها كتاب اللَّه جلّ ثنائه في أفنيتكم وفى ممساكم ومصبحكم يهتّف في أفنيتكم هتافا ومراخا وتلاوه والحافا ولقبله ما حلّ بأنبياء اللَّه ورسله حكم فصل وقضاء حتم وما محمّد الَّا رسول قد خلت من قبله الرّسل افان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ اللَّه شيئا وسيجزى اللَّه الشّاكرين . ايّها بنى قيلة أأهضم تراث أبى وأنتم بمرى منّى ومسمع ومنتدى ومجمع تلبّسكم الدّعوة وتشملكم الخبرة وأنتم ذوو العدد والعدّة والأداة والقوّة وعندكم السّلاح والجنّة توافيكم الدّعوة فلا تجيبون وتأتيكم الصّرخه فلا تغيثون وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير والصّلاح والنّخبة الَّتى انتخبت والخيرة اختيرت لنا أهل البيت قاتلتم العرب وتحمّلتم الكدّ والتّعب وناطحتم الأمم وكافحتم إليهم لا نبرح أو تبرحون نأمركم فتأتمرون حتّى إذا دارت بنا رحى الاسلام ودرّ حلب الايّام وخضعت ثغرة الشّرك وسكنت فورة الأفك وخمدت نيران الكفر وهدأت دعوة الهرج واستوسق نظام الدّين فانّى خزتم بعد البيان واسررتم بعد الإعلان ونكصتم بعد الاقدام وأشركتم بعد الايمان بؤسا لقوم نكثو ايمانهم من بعد عهدهم وهمّو باخراج الرّسول وهم بدؤكم اوّل مرّة أتخشونهم فاللَّه احقّ ان تخشوه ان كنتم مؤمنين الا وقد أرى ان قد أخلدتم إلى الخفض وأبعدتم من هو احقّ بالبسط والقبض وخلوتم بالدّعة ونجوتم بالضيق من السّعة فمحيتم ما وعيتم ودسعتم الذي تسوّغتم فان تكفرو أنتم و